الناسك المتعبد للعذراء

989

اخبار مريمية

ناسك اتخذ له صومعة في الجبل وانقطع عن العالم ليذكر الله نهاراً وليلاً. وكان شديد التعبد لمريم العذراء،  يتأمل دائما في حياتها، ويسير في طريق الكمال الروحي على خطاها.
كان يطلب منها دائماً الميتة الصالحة. بقي على هذا الحال طيلة حياته، ولما تقدم به السن وشعر بقرب رحيله ودنو اجله، ملأت الكآبة نفسه، وشمله خوف عظيم، اذ فقد شجاعته، واهتز كيانه من هول الساعة، واخذ يرتجف كريشة في مهب الريح.
عندئذ سمع صوتاً ملؤه الرقة والحنان يقول له: يا بني ماذا حدث لك؟ وكيف ذهبت شجاعتك على حين غرة؟ انت الذي كافحت كل ايامك؟ لاتخف ايها العبد الامين، فها قد جئت لمساعدتك في ساعة موتك.

فما ان سمع الناسك هذا الصوت العذب حتى قويت عزيمته وزال هلعه، وظهرت ابتسامة رقيقة على شفتيه، فشرع يتمتم بصلاته الاخيرة: صلي لاجلنا نحن الخطاة الآن وفي ساعة موتنا، واسلم الروح بيد تلك التي احبها وتعبد لها طيلة ايام حياته، فهرعت لنجدته في ساعة موته لتدخله بيديها الى الاخدار السماوية.

“انها ام الميتة الصالحة حقا”.

††† ﺍلمجد ليسوع ومريم †††

مواضيع ذات صلة
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.